الفاضل الهندي
214
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي المبسوط : أنّهما يتحالفان ويسقط المسمّى ، ويجب مهر المثل ( 1 ) . ولعلّه نظر إلى أنّهما اختلفا في العوضين ، فهي تدّعي أنّ العوض ثلاثٌ ، وهو أنّه واحدة ، وهو يدّعي أنّ عوض ما أوقعه ألف ، وهي أنّه ثلثها ، فتعارضا . ( ولو كانت على طلقتين فطلّقها اثنتين ) على وجه يصحّ مع قولها : " طلّقني ثلاثاً " بألف فإن كان ( مع علمها ) بالحال ( استحقّ الجميع ) على قول الشيخ والثلثين على المختار ( و ) إن كان ( مع جهلها ) استحقّ ( الثلثين ) على القولين . ( وإن ) كانت على طلقتين ، وقالت ذلك و ( طلّق واحدةً استحقّ الثلث مع جهلها ) على القولين ( ومع علمها ) الثلث أيضاً على المختار و ( النصف ) على قول الشيخ ( لأنّها بذلت الألف ) حينئذ ( في تكملة الثلاث ، ويحتمل ) على قوله أيضاً أن لا يستحقّ إلاّ ( الثلث ، لأنّ هذه الطلقة لم يتعلّق بها من تحريم العقد شيء ) فلا فرق بينها وبين الأُولى الواقعة قبل السؤال ، فلا يجوز حمل كلامها على تكميل الثلاث ، بمعنى الإتيان بالباقيتين ، فإنّه إنّما حمل على التكميل فيما تقدّم لحصول البينونة ، فإمّا أن يحمل على الثالثة حسبُ ، أو على جملة الثلاث ، لا يجوز الأوّل ، لاقتضائه فساد الخلع للفصل فتعيّن الثاني ، وهو يقتضي التقسيط كذلك . ( ولو قالت : " طلّقني عشراً بألف " فطلّقها واحدةً فله عُشر الألف ، فإن طلّقها ثانية فله خُمسها ) كما يقتضيه التوزيع ( فإن طلّقها ثالثة فالجميع ) ( 2 ) لأنّه لا يملك أزيد منها وقد حصل بها مقصودها من البينونة . والمحصّل أنّ حمل كلامها على البذل الصحيح يوجب حمل العشر على أقصى مالها من الطلقات ، فإذا حصل الأقصى استحقّ المسمّى ، وظاهر تلفّظها بالعشر يوجب التوزيع ، فما لم يحصل مقصودها اُعتبر التوزيع ( على إشكال )
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 352 . ( 2 ) في قواعد الأحكام : فإن طلّق ثالثةً فله الجميع .